مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
10
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
مقدمة أيضاً ، وكتاب ( نضد القواعد ) من تأليف الفاضل المقداد ، وأيضاً كتب الملّا حبيب اللَّه الكاشاني سبعمائة قاعدة فقهية بشكل اجمالي . وطبعاً هناك قواعد فقهية للمدارس الفقهية الأخرى ، ولكن توجد فاصلة كبيرة بين قواعدنا الفقهية والقواعد الفقهية لتلك المدارس ، إنّ وجود القواعد الفقهية يشير إلى وجود نظام منطقي وبناء محكم لمنظومة الأحكام الشرعية في جميع الأبعاد ، أي أنّ كلَّ مدرسة فقهية يمكنها تأصيل قواعد فقهية مفصلة ودقيقة ، فهذا يدلُّ على أنّ الأحكام الشرعية لتلك المدرسة قائمة على أساس متين ومنسجم ، وبالطبع فإنّ بعض القواعد الفقهية تمتد بجذورها إلى القرآن الكريم ولكن الكثير من القواعد الفقهية لها جذور روائية ومقتبسة من روايات أهل البيت عليهم السلام ، وعلى سبيل المثال ( قاعدة الإلزام ) التي تعتبر ناظرة إلى أهل السنّة في الأصل ، ولكن بعض الفقهاء العظام كسماحة الوالد يرون سريان قاعدة الإلزام إلى جميع الأفراد والمذاهب الأخرى حتّى الكفّار أيضاً ، مثلًا مسألة حقوق الإنسان وأنّ الكفّار ملزمين بمراعاة هذه الحقوق بالاستناد إلى قاعدة الإلزام هذه حيث يمكننا استخدامها ضدّهم ، ولذلك فإنّ وجود القواعد الفقهية في مدرسة أهل البيت يعدّ من المعالم المهمّة للفقه الشيعي حيث يزيده غناءً واستحكاماً وانسجاماً . الخصوصية السادسة : التي نستوحيها من الخصوصية الأولى والثانية هي مسألة الحركة والدينامية في فقهنا الشيعي ، حيث نرى أنّ الفقه الشيعي يعيش حركة تكاملية ويتحرك في خطّ النمو والرشد ، ومن هنا فلا يمكننا القول بأن الأحكام الفقهية محدودة في دائرة خاصة وليس لدينا حكماً آخر ، ولهذا فإنّ الفقه الشيعي ويستجيب لمتطلبات الواقع والمتغيرات الزمانية والمكانية وما تفرزه من حاجات جديدة بالإنسان والمجتمع ، وهذا يعني أنّ فقهنا حي ومتحرك ويمكنه إيجاد أحكام شرعية متناسبة مع متطلبات العصر ، وعلى هذا الأساس نرى وجود